تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

296

مصباح الفقاهة

وبعبارة أخرى أنه لم يتم أمد خيار البايع ، ومع ذلك كيف يثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة ، وقد كان جعلهما هذا الشرط للمشتري على هذا النحو ، بأن يرد الثمن ويفسخ البيع إلى وقت معين ، والفرض أنه لم يخرج الوقت والمدة بعد كما لا يخفى . ولعل هذه العبارة من غلط النسخة ، ولم نر من الحواشي من يتعرض لذلك . 8 - اشتراط الفسخ برد المثمن للمشتري قوله ( رحمه الله ) : الثامن : كما يجوز للبايع اشتراط الفسخ برد الثمن ، كذلك يجوز للمشتري اشتراط الفسخ برد المثمن . أقول : قد عرفت أنه لا شبهة في جواز البيع واشتراط الخيار فيه برد الثمن وأنه مقتضى القاعدة ، مضافا إلى ورود الروايات عليه ، وكذلك يجوز للمشتري أن يشترط لنفسه الخيار متى رد المبيع ، فإن الروايات وإن وردت في اشتراط الخيار برد الثمن . ولكن قد عرفت أن مشروعية هذا الشرط لا تحتاج إلى الروايات لكونه موافقا للقواعد ، فإن القاعدة الأولية تقتضي مشروعية هذا الشرط في الثمن والمثمن ، إما على النحو الذي ذكرناه ، من كون انشاء الملكية من الأول مضيقة ، أو بمقتضى المؤمنون عند شروطهم كما هو واضح ، وكيف كان لا شبهة في جواز اشتراط الخيار للمشتري برد المبيع . نعم فرق بين المقام وبين اشتراط الخيار برد الثمن ، وهو أنك عرفت قيام القرينة العرفية والارتكاز العرفي على أن اشتراط رد الثمن أعم من رد شخصه أو بدله ، فإنما أوجب البايع أو يبيع داره مثلا من زيد على هذا النحو هو احتياجه إلى ثمنه واشتراط الخيار برد نفس الثمن لا يفيد ولا يرفع حوائجه كما هو واضح .